العلامة الحلي
112
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
منه . ولا فرق بين الأولياء في ذلك ، سواء الأبُ والجدُّ للأب والوصيّ والحاكم وأمينه . وحيث يجوز الرهن والارتهان فللأب والجدّ أن يعاملا نفسيهما ويتولّيا طرفي العقد ؛ للوثوق بشفقتهما . وهل لغيرهما ذلك ؟ مَنَع منه الشافعيّة ( 1 ) . وليس بقويّ . مسألة 99 : يجوز للمكاتب أن يرهن ويرتهن مع المصلحة والغبطة ؛ لانقطاع تصرّف المولى عنه ، ولكن يشترط النظر والمصلحة ، كما في الطفل ، وهو قول بعض الشافعيّة . وقال بعضهم : لا يجوز له الرهن استقلالاً ، ومع إذن السيّد قولان بناءً على أنّ الرهن تبرّع ( 2 ) . وللشافعيّة وجهٌ آخَر : أنّه لا يجوز له الاستقلال بالبيع نسيئةً بحال ( 3 ) ، وهو المشهور عندنا . ومع إذن السيّد يجوز عندنا . وللشافعي مع الإذن قولان ( 4 ) . أمّا المأذون فإن دفع إليه السيّد مالاً ليتّجر فيه ، فهو كالمكاتب إلاّ في وجهين : أحدهما : أنّ رهنه أولى بالمنع من رهن المكاتب ؛ لأنّ الرهن ليس من عقود التجارات . وشبّهه الجويني بإجارة الرقاب ( 5 ) . وفي نفوذها منه خلاف بين
--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 470 ، روضة الطالبين 3 : 306 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 470 - 471 ، روضة الطالبين 3 : 306 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 471 ، روضة الطالبين 3 : 306 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 471 .